الشيخ محمد الصادقي

83

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

مظلمة إلا زاده الله عزا فاعفوا يعزكم الله ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس إلا فتح الله له باب فقر ، ألا إن العفة خير » « 1 » . فحتى لا يجوز لمن يجرى عليه الحد ان يهتك زيادة عن أصل الحد لا بلفظه قول أم فظاظة فعل وكما كان الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 2 » وأهل يبيته الطاهرون ومن يحذو محذاهم يعملون ، وكما علي ( عليه السلام ) يقول عن قاتله « إن أنا أبق فانا ولي دمي وإن افن فالفناء ميعادي وإن أعف فالعفو لي قربة ولكم حسنة فاعفوا ألا تحبون أن يغفر اللّه لكم « 3 » « 4 » فما دام للغفران مجال ، ألّا يشجّع المجرم على الجريمة ، أم لا يجعله غير نادم بلا توبة ، فلتعفوا ولتصفحوا ولكي يغفر اللّه لكم ، غفرا عن غفر واين غفر من غفر ؟

--> ( 1 ) . المصدر اخرج ابن المنذر عن أبي سلمة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . ( 2 ) المصدر اخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا في ذم الغضب والخرائطي في مكارم الأخلاق والحاكم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي وائل قال : رأيت عبد اللّه أتاه رجل برجل نشوان فأقام عليه الحد ثم قال للرجل الذي جاء به : ما أنت منه ؟ قال : عمه قال : ما أحسنت الأدب ولا سترته وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر اللّه لكم . . . ثم قال عبد اللّه : اني لا ذكر اوّل رجل قطعه النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أتى رجل فلما امر لتقطع يده كأنما تأسف وجهه رمادا فقيل يا رسول اللّه ؟ كأن هذا شق عليك ؟ قال : لا ينبغي ان تكونوا للشيطان عونا على أخيكم فإنه لا ينبغي للحاكم إذا انتهى إليه حد ألا يقيمه وان اللّه عفو يحب العفو ثم قرأ « وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ . . . » . ( 3 ) . نور الثقلين 3 : 583 ح 7 عن نهج البلاغة من وصية له عليه السلام . ( 4 ) نور الثقلين 3 : 584 ح 71 في كتاب المناقب في مناقب زين العابدين ( عليه السلام ) « وكان إذا دخل شهر رمضان يكتب على غلمانه ذنوبهم حتى إذا كان آخر ليلة